في ليلة شتاء عام 2013، دخلت الطالبة الكندية "إليسا لام" إلى فندق "سيسيل" في لوس أنجلوس، ذلك المكان الذي لا يعتبر مجرد فندق، بل هو "بؤرة سوداء" شهدت عشرات الانتحارات وجرائم القتل، وسكنه أشهر القتلة المتسلسلين في التاريخ. وما إن دخلت إليسا من الباب الرئيسي، حتى ابتلعها الغموض واختفت عن الأنظار تماماً.
بعد أيام من البحث، نشرت الشرطة مقطع فيديو من كاميرا المصعد، ليتحول اختفاء فتاة عادية إلى قضية شغلت الرأي العام العالمي. في ذلك الفيديو، ظهرت إليسا بحالة هستيرية لا يمكن تفسيرها؛ كانت تتحدث مع "شخص غير مرئي"، تدخل وتخرج من المصعد عدة مرات، وتختبئ في الزاوية وكأنها تهرب من شيء يلاحقها! والأكثر رعباً؟ أن أبواب المصعد ظلت مفتوحة لفترة طويلة بشكل غير طبيعي، وكأن شخصاً ما كان يضغط على زر الفتح من الخارج لمنعها من المغادرة.
بعد أسابيع من البحث، اكتشف عمال الصيانة جثة إليسا لام داخل خزان المياه فوق سطح الفندق، بعد شكاوى النزلاء من "طعم المياه ولونها الغريب". وهنا انفجر اللغز الأكبر: كيف صعدت فتاة نحيفة بمفردها إلى السطح المحصن بأجهزة إنذار؟ وكيف استطاعت فتح غطاء الخزان الثقيل جداً ثم إغلاقه على نفسها من الداخل؟
لكن الصدمات لم تتوقف عند هذا الحد، فالتفاصيل التي لم تُنشر في حينها جعلت القضية أكثر قتامة:
وجد المحققون جثة إليسا عارية تماماً، مع وجود ملابسها الشخصية مطوية بجانبها داخل الخزان دون أي سبب منطقي يفسر خلعها في درجة حرارة باردة! كما كشف التقرير الطبي خلو جسدها تماماً من أي آثار لمخدرات أو كحول، مع وجود آثار بسيطة لأدوية الاكتئاب التي كانت تتناولها، مما يجعل "نوبة الهوس" في الفيديو أمراً مشكوكاً في تفسيره طبياً.
ولعل أغرب صدفة في تاريخ القضية هي ارتباط اسم "إليسا لام" بوباء السل الذي انتشر في لوس أنجلوس في نفس الفترة؛ حيث كان اسم اختبار فحص السل الطبي هو (LAM-ELISA)! صدفة مرعبة أثارت جنون محبي نظريات المؤامرة.
رغم أن الشرطة أغلقت الملف رسمياً على أنها "حادث عرضي"، إلا أن الحقيقة تظل غائبة. هل كانت إليسا ضحية لمرضها النفسي؟ أم أن "لعنة فندق سيسيل" اختارت ضحيتها لسبب لا ندركه؟
تظل قصة إليسا لام لغزاً يعيش معنا، وسؤالاً يطرح نفسه في كل مرة نرى فيها باب مصعد يفتح ويغلق: ما الذي كان يقف خلف تلك الأبواب في تلك الليلة المشؤومة؟
شاركنا رأيك في التعليقات.. هل تعتقد أن هناك تفاصيل ما زالت الشرطة تخفيها عن هذه القضية؟


تعليقات
إرسال تعليق